Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ١٢٠

ودخلت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة:

وفى المحرم أنفذ بشير (١) الإخشيدى من تنّيس نحو مائة وخمسين رجلا طيف بهم.

وكثر الفساد فى الطرق فضرب جوهر أعناق جماعة وصلبهم فى السكك.

ولاثنتى عشرة بقيت منه سار جعفر بن فلاح بن أبى مرزوق إلى الشام، وقاتل القرامطة بالرملة وهزمهم، وأسر الحسين بن عبيد الله بن طغج وجماعة، وبعثهم فى القيود إلى جوهر.

وسيّر جوهر إلى الصعيد فى البر والبحر.

وفى ربيع الأول قبض على دواب الإخشيدية والكافورية، وصرفهم مشاة، وأمرهم بطلب المعيشة.

وسيّر الهديّة جعفر بن الفضل بن الفرات مع ابنه أحمد فى ربيع الآخر.

وفى سلخ ربيع الآخر زاد الغلاء، ونزعت الأسعار؛ وتوفى أبو جعفر المحتسب، فردّ جوهر أمر الحسبة إلى سليمان بن عزّة. فضبط الساحل، وجمع القماحين فى موضع واحد؛ ولم يدع كف قمح يجمع إلا بحضرته؛ وضرب أحد عشر رجلا من الطحانين وطيف بهم.

وفى يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الأولى صلى جوهر الجمعة فى جامع ابن طولون، وأذّن المؤذنون بحى على خير العمل، وهو أول ما أذن به بمصر (٢)، وصلى به عبد السميع الجمعة فقرأ سورة الجمعة: و «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ» وقنت (٣) فى الركعة الثانية، وانحطّ إلى