اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
منه فاتك الهيكلى إلى الشام، فلم يدركه الطلب، وبلغ جوهر أن المستأمنة من الإخشيدية والكافورية اتفقوا على فساد.
وتوفى ابن لجعفر بن فلاح، فحضر جوهر الجنازة، وحضر الناس وفيهم الإخشيدية والكافورية، وانصرفوا معه، فقال لهم فى طريقه:
«قد حضر كتاب مولانا ومولاكم بما تسروا به، فسيروا حتى تقفوا عليه».
فساروا معه إلى مضاربه بالقاهرة، ودخلوا معه، فقبض على ثلاثة عشر من وجوههم.
وهم: نحرير شويزان. وقنك الخادم الأسود، ودرى الصقلى، وحكل الإخشيدى، ولؤلؤ الطويل، ومفلح الوهبانى؛ وقيلق التركى، وفرح الحكمى؛ واعتقلهم ستة أشهر حتى سيّرهم مع الهدية إلى المعز، ومعهم الحسن بن عبيد الله بن طغج، وقبض على ضياع نحرير الأرغلى وأمواله، وقبض من يحيى بن مكى بن رجاء ثمانين ألف دينار عينا؛ وصاريين من عود رطب.
وورد كتاب المعز إلى جوهر، وإلى أبى جعفر مسلم، وإلى أبى إسماعيل الرّسّى، وإلى الوزير جعفر بن الفرات.
وولّى جوهر مزاحم بن محمد بن رائق الحوف (١) والفرما (٢).
ودخل جوهر والغلاء شديد، فزاد فى أيامه حتى بلغ القمح تسعة أقداح بدينار.