Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة ست وستين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٣٢٢

وتقوّى صلاح الدّين وعظم أمره، وذهب من كان يخشاه ويخافه، وأخرج أكثر إقطاعات الأجناد بمصر، وزاد الأمير شمس الدّولة على إقطاعه ناحية بوش (١) ودهشور (٢) والمنوفيّة وغير ذلك. وانحلّ أمر العاضد.

فيها قبض صلاح الدّين على جميع بلاد العاضد ومنع عنه سائر موادّه، بحيث لم يبق له شيئا؛ وقبض على القصور وسلّمها إلى الطّواشى بهاء الدّين قراقوش الأسدى (٣)، وهو يومئذ زمام القصور من بعد قتل مؤتمن الخلافة، وصار له فى القصر موضع، فلا يدخل شيء من الأشياء إلى القصر ولا يخرج منه إلا بمرأى منه ومسمع. وضيّق على أهل القصر حتى قبض فى هذه الأيّام على جميع ما فيها، وصار العاضد معتقلا تحت أيديهم.

وفيها أمر صلاح الدّين بتغيير شعار الفاطميّين، وأبطل ذكر العاضد من الخطبة.

وكان الخطيب يدعو للإمام أبى محمّد، فتخاله العامّة والرّوافض العاضد وهو يريد أبا محمد الحسن المستضيء بأمر الله أمير المؤمنين الخليفة (٤). ثم أعلن بالعزم على إقامة الخطبة العبّاسية.

وفيها مات الشيخ الموفّق يوسف بن محمد أبو الحجاج، ابن الخلاّل، كاتب الدّست (٥).