Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة خمس وستين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٣١٧

عن ترك الخطبة بما يخافه من المصريّين. فوردت رسل المستنجد إلى دمشق بالاستحثاث والعزم على إقامة الخطبة بمصر ولا بدّ؛ فرأى نور الدّين أنّ مثل هذا المهمّ لا يقوم به إلاّ نجم الدّين أيّوب، وكان يتولّى قلعة بعلبك، فأرسل إليه وقرّر معه الأمر وسيّره (١).

وكان وصوله إلى القاهرة لستّ بقين من رجب، وقيل فى جمادى الآخرة، فقرّرت له ولاية الإسكندريّة وولاية دمياط والبحيرة (٢). وأقطع الأمير فخر الدّين شمس الدّولة توران شاه، ابن والد الملوك الملك الأفضل نجم الدّين أيوب، قوص وأسوان وعيذاب، وكانت عبرتها يومئذ فى تلك السّنة مائتى ألف دينار وستّة وستّين ألف دينار؛ فاستناب عنه فى قوص الأمير شمس الخلافة محمّد بن مختار.

فيها ثار الأمير عبّاس بن شاذى بمرج بنى هميم (٣)، من أعمال قوص، ومنع رسلان دعمش المتوجّه لجباية خراج قوص من التوجّه، واستباح عسكره.

وفيها أبطل صلاح الدّين الأذان بحىّ على خير العمل محمّد وعلىّ خير البشر، فكانت أوّل وصمة دخلت على الدّولة. ثمّ أمر أن يذكر فى الخطبة يوم الجمعة الخلفاء الرّاشدون أبو بكر وعمر وعثمان ثمّ علىّ، وذلك يوم الجمعة لعشر مضين من ذى الحجّة.