Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام مسألة: ويجب بأحد ثلاثة أشياء: كمال شعبان, ورؤية هلال رمضان, ووجود غيم أو قتر ليلة الثلاثين يحول دونه

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ١/ ١١٢

١٢٢ - وعن القاسم بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يقول: كان رسول الله ﷺ يقول على المنبر قبل شهر رمضان: «الصيام يوم كذا وكذا, ونحن متقدمون؛ فمن شاء؛ فليتأخر». رواه ابن ماجه.

قال أهل اللغة: السر والسرار - بالفتح والكسر ــ آخر الشهر ليلة يستسر هلال, فربما استسر ليلة, وربما استسر ليلتين إذا تم الشهر؛ لأنه لا بُدَّ أن يُرى صبيحة ثمان وعشرين ثم يستسر ليلة تسع وعشرين ثم يستهل ليلة الثلاثين أو يستسر أيضاً.

وقد ذكرنا عن الأوزاعي وسعيد: أن سِرَّه أوله.

قال من احتج بهذا: لا وجه لهذا الحديث إلا أن يكون أمر بصوم السرار مع الغيم, فلما لم يصم ذلك الرجل السرار؛ أمره بالقضاء؛ لأنه قد صح عنه ﷺ: أنه قال: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين؛ إلا أن يكون صوماً يصومه أحدكم؛ فليصمه».

ثم أمر بصوم السرر وقضائه, وهو يوم أو يومين, فيحمل هذا على حال الصحو وهذا على حال الإِغمام توفيقاً بينهما.