Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام * فصل: وإذا حاضت المرأة أو نفست

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٨٣٨

وظاهر كلام الخرقي الوجوب على ظاهر أمر النبي ﷺ لهن بضرب الأخبية, ولأن رحبة المسجد فناؤه ومختصة به؛ فمقامها فيها ضرب من العكوف؛ بخلاف ذهابها إلى دارها؛ فإنه خروج عنه بالكلية من غير ضرورة, ولأن الخروج من المسجد إنما يباح للحاجة, والحكم المقيد بالحاجة مقدر بقدرها, وإنما يحتاج في الخروج إلى الرحبة خاصةً؛ ذهابها إلى منزلها لا حاجة إليه, ولهذا قالوا: إذا أمكن حاجة الإِنسان في مكان قريب من المسجد؛ لم يجز له أن يذهب إلى منزله. . . .

فإن لم يكن للمسجد رحبة أو كانت رحبة لا يمكنها المقام فيها؛ جاز لها الذهاب إلى منزلها.

وهل تدخل تحت السقوف؟

قال أصحابنا: لها ذلك.

وإذا خرجت من المسجد؛ فهل هي في حكم المعتكفة بحيث تحرم عليها لو خرجت لحاجة الإِنسان ونحو ذلك مما يقصد زمانه. . . .

والحيض لا يبطل ما مضى من الاعتكاف, سواء كان اعتكافها زماناً لا