Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام * فصل: ومن نذر اعتكاف ليلة؛ لم يلزمه يومها. وإن نذر اعتكاف يوم؛ لم تلزمه ليلته

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٨٢

فلا يبتدئ الاعتكاف في وقت لا يصلح للصوم.

وإن قيل: إن الصوم فيه مستحب؛ فقد يقال: يحمل القصد والنذر على الوجه الأحسن الأكمل, وهو ما فيه صوم, وإن كان شهراً مطلقاً. . . .

وإن نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعة إما مطلقة أو معينة:

فذكر أبو بكر وابن عقيل فيها روايتين:

إحداهما: وهي الصريحة: أنه لا يدخل فيه الليلة الأولى؛ كما نقله أبو طالب, وهي اختيار أبي بكر وابن عقيل والقاضي أخيراً. وفرق أحمد وأبو بكر بين الأيام والشهر, سواء كانت الأيام معينة أو مطلقة.

والرواية الثانية: يدخل أول ليلة على وجه التبع؛ لأن الأيام تذكر ويدخل فيها الليالي, وليست صريحة.

وذكر القاضي عن أصحابنا طريقين:

أحدهما: لا تدخل الليلة الأولى لا في المطلقة ولا في المعينة. على رواية أبي طالب والأثرم, وهذا اختياره في «خلافه».

والثانية: (تدخل). وهي قوله في «المجرد».

وقال القاضي في «المجرد» وابن عقيل: إن عيَّن أياماً من الشهر, مثل أن يقول: أعتكف العشر الأواخر من رمضان, أو [عيَّن] نذراً نذره أو تطوع به؛ فهذا يلزمه أن يدخل ليلة الحادي والعشرين؛ لأن الليلة تابعة ليومها, فلزمه أن يأتي بالتابع كالليالي التي تتخلل الأيام؛ فههنا هو عبارة عن أول اليوم.