Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام باب الاعتكاف مسألة: ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد؛ فله فعل ذلك في غيره؛ إلا المساجد الثلاثة, فإذا نذر ذلك في المسجد الحرام؛ لزمه, وإذا نذره في مسجد المدينة؛ فله فعله في المسجد الحرام وحده, وإن نذره في المسجد الأقصى؛ فله فعله فيهما

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٧٠

وقال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن رجل نذر أن يصلي في بيت المقدس, ثم خرج إلى مكة أو المدينة؛ أجزأته الصلاة؟ قال: نعم. قلت: ولا يخرج إلى بيت المقدس؟ قال: نعم؛ حديث ابن عمر: «أمر رسول الله ﷺ بوفاء النذور» , وقال الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإِنسان: آية ٧]. قلت: قول النبي ﷺ: «صل ههنا» للذي نذر أن يصلي في بيت المقدس. قال: نعم.

٧٣٨ - لأن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام».

فإنما أمره النبي ﷺ لأنه أفضل من بيت المقدس, وما كان سوى المسجد الحرام ومسجد المدينة؛ لم يجزه إلا الوفاء به.

وظاهر. . . .

المسألة الثانية: أنه إذا نذر الصلاة والاعتكاف في المسجد الحرام؛ لم يجزه إلا فيه, وإن نذره في مسجد النبي ﷺ؛ لم يجزه إلا فيه أو في المسجد الحرام, وإن نذره في المسجد الأقصى؛ لم يجزه إلا في أحد الثلاثة. نص أحمد على ذلك كله.