Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام باب الاعتكاف مسألة: ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد؛ فله فعل ذلك في غيره؛ إلا المساجد الثلاثة, فإذا نذر ذلك في المسجد الحرام؛ لزمه, وإذا نذره في مسجد المدينة؛ فله فعله في المسجد الحرام وحده, وإن نذره في المسجد الأقصى؛ فله فعله فيهما

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٦٨

المسألة الأولى: إذا نذر الصلاة والاعتكاف في مسجد بعينه غير المساجد الثلاثة؛ فله فعل ذلك فيه وفي غيره من المساجد.

وكذلك لو نذر فعل ذلك بزاوية من المسجد؛ فله فعله في زاوية أخرى.

فإن اعتكف في مسجد؛ لم يجز له الخروج منه إلى غيره؛ لأنه خروج لما له منه بد.

فإن خرج لحاجة, فأتم اعتكافه في مسجد مرَّ به؛ جاز, وإن كان أبعد من حاجته؛ لم يجز فيما ذكره أصحابنا؛ لأنه لا يجب بالنذر إلا ما كان قربة قبل النذر.

٨٣٥ - لقول النبي ﷺ: «من نذر أن يطيع الله؛ فليطعه».

وليس قصد مسجد بعينه دون غيره طاعة؛ إلا المساجد الثلاثة.

وإن كان الصفة التي يمتاز بها مسجد عن مسجد أمراً مباحاً؛ لم يجب الوفاء.

لكن إذا صلى واعتكف في غير المسجد الذي عينه؛ فهل يلزمه كفارة يمين؟ على وجهين.

ولو اعتكف في غير مسجد, مثل السوق ونحوه؛ لم يجزه؛ لأن المساجد لها مزية على سائر البقاع.

ولو صلى في بيته؛ ففيه وجهان: