شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام
رواه حرب.
٥١ - وقد احتج كثير من أصحابنا بما روى جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح, فصام حتى بلغ كراع الغميم, وصام الناس, فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام, وإن الناس ينظرون فيما فعلت؟ فدعا بقدح من الماء بعد العصر, فشرب, والناس ينظرون إليه, فأفطر بعضهم, وصام بعضهم, فبلغه أن ناساً صاموا, فقال: «أولئك العصاة». رواه مسلم والنسائي والترمذي وصححه.
٥٢ - وربما احتج بعضهم بحديث ابن عباس؛ قال: «سافر رسول الله ﷺ في رمضان, حتى بلغ سعفان, ثم دعا بإناء من ماء, فشرب نهاراً ليراه الناس, وأفطر حتى قدم مكة».
وكان ابن عباس يقول: «صام رسول الله ﷺ في السفر وأفطر؛ فمن شاء صام, ومن شاء أفطر». متفق عليه.