شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام
الشرع اختيار منه وقصد إذا لم يغلب على الظن دخول الداخل إلى جوفه.
فأما إن غلب على ظنه؛ حرم عليه فعله وأفطر بما يتولد منه بلا تردد.
ومن أصحابنا من فرق في هذه المواضع بين ما تدعو إليه الحاجة ويباح فعله من غير كراهة وما ليس كذلك, وما كان من هذه الأشياء لا حاجة إليه؛ فهو مكروه إن خيف حصول الفطر منه.
فأما ما يحتاج إليه لغير الطهارة. . . .
وأما الاغتسال ودخول الحمام؛ فلا بأس به إذا لم يخف الضعف من الحمام.
قال في رواية ابن منصور: الصائم يدخل الحمام وإن لم يخف الضعف.
وقال في رواية حنبل: لا بأس بالاغتسال من الحر.
٤٨٤ - لأن النبي ﷺ «كان يصبح جنباً من جماع غير احتلام, ثم يغتسل ويصوم». متفق عليه.
٤٨٥ - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن, عن رجل من أصحاب النبي ﷺ؛ قال: «لقد رأيت رسول الله ﷺ بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر». رواه أحمد وأبو داوود.