Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام مسألة: ويجب صيام رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم, ويؤمر به الصبي إذا أطاقه * فصل: فأما من يجب عليه القضاء إذا زال عذره في أثناء اليوم

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٩

لصحة الصوم وقد وجد أول النهار, فامتنع أن تمسك في يوم حاضت فيه, وجعل الإِمساك بكل حال غير واجب؛ لما يأتي.

وعلى الطريقة الأولى: ففي الجميع روايتان:

إحداهما: لا يجب الإِمساك, بل يستحب. قال في رواية ابن منصور: إذا أصبح مفطراً في السفر, فدخل [أهله] , فأكل؛ ليس عليه شيء, ويعجبني أن لا يأكل؛ لأن الله سبحانه إنما اوجب صوم يوم واحد؛ فإيجاب صوم بعض يوم آخر يحتاج إلى دليل.

والثانية: يجب الإِمساك.

قال في رواية حنبل: إذا قدم في بعض النهار؛ أمسك عن الطعام, وإذا طهرت الحائض من آخر النهار؛ تمسك عن الطعام.

وقال في رواية صالح وابن منصور في المسافر يقدم في رمضان, واليهودي والنصراني يُسلمان: يكفون عن الطعام, ويقضون ذلك اليوم, والحائض كذلك, وهي اختيار القاضي وأصحابه؛ لأن المقتضي للفطر قد زال, فيجب الإِمساك, وإن وجب القضاء, كما لو قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار, ولأن الإِمساك. . . هذا إن كان قد أكلوا, فأما إن كانوا ممسكين ولو ينووا في أثناء النهار والصوم؛ فقال القاضي وابن عقيل: يجب عليهم بالإِتمام رواية واحدة؛ كما لو نووا الصوم.

فأما إن قدم المسافر أو صح المريض وقد بيَّت الصوم؛ لم يجز الفطر