Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام باب في أحكام المفطرين في رمضان مسألة: وإن ترك القضاء حتى مات لعذر؛ فلا شيء عليه, وإن كان لغير عذر؛ أطعم عنه لكل يوم مسكينا؛ إلا أن يكون الصوم منذورا؛ فإنه يصام عنه, وكذلك كل نذر طاعة

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٦٥

٣٤٢ - ٣٤٣ - وعن ابن عباس وابن عمر مثله.

ولا يُعرف لهم في الصحابة مخالف.

٣٤٤ - وعن ابن عباس؛ قال: «إذا مرض الرجل في رمضان, ثم مات ولم يصم؛ أُطعِم عنه, ولم يكن عليه قضاء, وإن نذر؛ قضى عنه وليه». رواه أبو داوود.

ولأنه قد وجب القضاء في ذمته, واشترطت له الفدية في المال؛ فإذا قدر عليه لم يكن بدٌّ من إيجاب الفدية؛ لأن الصوم الواجب لا يخلو من فعله أو فعل الفدية.

فإن قيل: قضاء رمضان موسَّع, والعبادة الموسعة إذا مات في أثناء وقتها؛ لم يكن آثماً؛ بدليل الصلاة, ومنْ لا إثم عليه؛ لا فدية عليه.

قلنا: نعم؛ إذا لم يغلب على ظنه الموت قبل القضاء؛ لم يأثم, وإن غلب على ظنه الموت قبله؛ أثم؛ كما قلنا في الصلاة, لكن الفدية تجب بدون الإِثم؛ كما تجب على الشيخ الكبير والمريض الميؤوس منه؛ لأنه بدل عن الصوم الواجب.

وإنما كان البدل هو الإِطعام؛ لما ذكرنا من الآية والحديث وإجماع