شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام
يقع إلا فرضاً, وهذا أبلغ من الصلاة.
والثاني: يشترط. قاله ابن حامد.
وأما نية الأداء؛ فأشبه ما لو نوى صلاة في وقت التي قبلها.
وتشترط النية لكل يوم على انفراده في المشهور عنه الذي عليه عامة أصحابه.
قال في رواية الجماعة صالح وعبد الله وإبراهيم وابن منصور: يحتاج في شهر رمضان أن يجمع في كل يوم على الصوم.
وروي عن حنبل في بعض المواضع قال: سألت أبا عبد الله: هل يحتاج في شهر رمضان إلى نية كل ليلة؟ قال: لا, إذا نوى من أول الشهر؛ يجزيه, وهذه التي نصرها ابن عقيل؛ لأن النبي ﷺ [قال]: «وإنما لكل امرئ ما نوى» , وهذا قد نوى جميع الشهر.
١٦٨ - وعن ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله ﷺ لما أهل رمضان: «قد دخل عليكم هذا الشهر المبارك فقدموا فيه النية».
ولأن شهر رمضان بمنزلة العبادة الواحدة؛ لأن الفطر في لياليه عبادة أيضاً يستعان بها على صوم نهاره, ولهذا شملت البركة لياليه وأيامه, وسمي الفطر ليلة العيد فطراً من رمضان, فعُلم أن الفطر الذي يتخلل أيامه ليس فطراً من رمضان,