Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام مسألة: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير؛ تحرى وصام؛ فإن وافق الشهر أو بعده أجزأه, وإن وافق قبله لم يجزئه * فصل: ولا يصح الصوم إلا بنية كسائر العبادات

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٧

وقال في الأسير إذا صام في أرض الحرب وهو لا يعلم أنه شهر رمضان ينوي به التطوع: لا يجزيه من شهر رمضان إلا بعزيمة أنه من رمضان.

وهؤلاء يقولون: يجزيه, وكيف يجزيه وهو لا يجزيه في يوم الشك إذا أصبح ولم يأكل, ولا يجزيه يوم الشك إلا بعزيمة من الليل؟! وذكر قول النبي ﷺ لمن يجمع الصيام من الليل قبل الفجر الزهري عن سالم عن ابن عمر عن حفصة.

١٥٣ - وذلك لما روى يحيى بن أيوب, وغيره عن عبد الله بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم, عن الزهري, عن سالم, عن أبيه, عن حفصة, عن النبي ﷺ: أنه قال: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر؛ فلا صيام له». رواه الخمسة.

وفي لفظ للنسائي: «من لم يبيت الصيام».

وفي لفظ لعبد الله بن أحمد وابن ماجه والدارقطني: «لا صيام لمن لم يفرضه من الليل». وفي لفظ لهم: «لمن يورضه».

قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه, وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله, وهو أصح. وقال الدارقطني: رفعه عبد الله بن أبي بكر عن الزهري, وهو من الرفعاء. وقال ابن عبد البر: هذا حديث مُرِّض في إسناده, ولكنه أحسن ما روي مرفوعاً في هذا الباب اهـ.

وقد رواه النسائي من حديث ابن جريج عن الزهري مرفوعاً كذلك.

ورواه حرب من حديث إسماعيل, عن الزهري, عن حمزة بن عبد الله ابن الزبير, عن حفصة ﵂؛ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: