Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام مسألة: وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير؛ تحرى وصام؛ فإن وافق الشهر أو بعده أجزأه, وإن وافق قبله لم يجزئه * فصل: وإذا رأى الهلال أهل بلد؛ لزم سائر البلدان الصوم, وإن لم يروه

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٤

قيل: ابن عباس أخبر أن رسول الله ﷺ أمرهم أن لا يفطروا في مثل هذه الواقعة, ولم يذكر لفظ رسول الله ﷺ.

وقد يكون ذلك لأن كريباً هو الذي أخبرهم بالرؤية المتقدمة وحده, وقد أمرهم رسول الله ﷺ أن يفطروا بشهادة اثنين؛ لأنهم لو علموا بخبره؛ لأفطروا وليس فيه تعرض لقضاء ذلك اليوم, وشهادة الواحد إنما تقبل في الهلال إذا اقتضت الصوم أداءً أو قضاءً, فأما إذا اقتضت الفطر؛ فلا.

ويجوز أن يكون ذك لأن النبي ﷺ أمرهم أن يصوموا لرؤيته ويفطروا لرؤيته, ولا يفطروا حتى يروه ويكملوا العدة؛ كما قد رواه ابن عباس وغيره مفسراً, فاعتقد ابن عباس أن أهل كل بلد يصومون حتى يروه أو يكملوا العدة وقد تقدم عنه ﷺ ما يبين أنه قصد رؤية بعض الأمة في الجملة؛ لأن الخطاب لهم, وهذا عمل برؤية قوم في غير مصره.

يوضح ذلك. . . .

١٥٠ - فإن قيل: فقد روى ابن المظفر عن عائشة ﵂؛ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا اختلفت أعيادهم, فضحى أهل كل بلد خلاف هذا البلد, وأهل هذا البلد خلاف أهل هذا البلد». قال: «يا عائشة! عيد كل قوم يوم يعيدون».