شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام
Printed page ١/ ١٥٦
١٤٠ - وعن أبي قلابة: «أن رجلين قدما المدينة, وقد رأيا الهلال, وقد أصبح الناس صياماً, فأتيا عمر بن الخطاب ﵁, فذكرا ذلك له, فقال لأحدهما: أصائم أنت أم مفطر؟ قال: مفطر. قال: ما حملك على ذلك؟ قال: لم أكن لأصوم وقد رأيت الهلال. وقال للآخر: فأنت؟ قال: إني صائم. قال: ما حملك على أن تصوم وقد رأيت الهلال؟ قال: لم أكن لأفطر والناس صيام. فقال للذي أفطر: لولا مكان هذا (يعني: الذي صام) لأوجعت رأسك. ثم نودي في الناس أن اخرجوا». رواه سعيد.
فبين عمر ﵁ إنما دفع العقوبة عن الذي أفطر لأجل شهادة الآخر معه, وأنه لو أفطر برؤية نفسه فقط لضربه.