Skip to content

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٤٣٠

١٥١ - وذكر عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ في الأربعة جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ((لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ)) عُلِمَ أَنَّ تَعْيِينَهُ لِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِيجَابٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ ((مَا تَيَسَّرَ)) نَدْبٌ

وَإِذَا جَازَ أَنْ يَقْرَأَ الْمُصَلِّي مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بِسُورَةٍ فِيهَا طُولٌ - جَازَ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورٍ تُوَازِي تِلْكَ السُّورَةَ

وَهَذَا كُلُّهُ مُبَاحٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَلَّا يَقْرَأَ مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَّا بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ لَا حَدَّ فِي الْقِرَاءَةِ وَاجِبٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهَا وَكَفَى بِهَذَا

(٦ -

بَابُ الْعَمَلِ فِي الْقِرَاءَةِ)

١٥٢ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ حَدِيثَ عَلِيٍّ ﵁ وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْقِرَاءَةِ غَيْرُ النَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَفِيهِ النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَتَخَتُّمِ الذَّهَبِ

رَوَاهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ

وَاخْتَلَفَ فِي إِسْنَادِهِ وَفِي كَثِيرٍ مِنْ أَلْفَاظِهِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي ((التمهيد))

وعند بن عُيَيْنَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ رَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ