Skip to content

الاستذكار - باب السنة في الشعر

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٢٦

(٥١

كِتَابُ الشَّعْرِ)

(١ -

بَابُ السُّنَّةِ فِي الشَّعْرِ)

١٧٦٤ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحَى

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ وَهْمٌ مِمَّنْ رَوَاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

وَأَمَّا الْإِحْفَاءُ فَهُوَ عِنْدُ أَهْلِ اللُّغَةِ الِاسْتِئْصَالُ بِالْحَلْقِ

وَالْإِعْفَاءُ عِنْدَهُمْ تَرْكُ الشَّعْرِ لَا يَحْلِقُهُ

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَلْقِ الشَّارِبِ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ السُّنَّةُ قَصُّ الشَّارِبِ وَهُوَ أَخْذُ الشَّعْرِ مِنَ الْإِطَارِ وَهُوَ طَرَفُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا

وَأَصْلُ الْإِطَارِ فِي اللُّغَةِ جَوَانِبُ الْفَمِ الْمُحْدِقَةُ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ يُحْدِقُ بِالشَّيْءِ وَيُحِيطُ بِهِ فَهُوَ إِطَارٌ لَهُ

وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ فَذَكَرَ مِنْهَا قَصَّ الشَّارِبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ مِنْ هذا الكتاب