Skip to content

الاستذكار - باب الامر بالوصية

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٢٦٠

(٣٧

كِتَابُ الْوَصِيَّةِ)

(١ -

بَابُ الْأَمْرِ بِالْوَصِيَّةِ)

١٤٥٩ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ)

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ وَقَالَ بعضهم فيه عن نافع عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَالٌ يُوصَى فِيهِ تَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ)

وَقَالَ فِيهِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَبِيتُ ثَلَاثًا إِلَّا وَوَصِيَّتَهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)

وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِي (التَّمْهِيدِ)

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَالتَّأْكِيدُ فِي ذَلِكَ

وَأَجْمَعَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَوْ أَمَانَةٌ فَيُوصِي بِذَلِكَ

وَشَذَّ أَهْلُ الظَّاهِرِ فَأَوْجَبُوا الْوَصِيَّةَ فَرْضًا إِذَا تَرَكَ الرَّجُلَ مَالًا كَثِيرًا وَلَمْ يُوَقِّتُوا فِي وُجُوبِهَا شَيْئًا وَالْفَرَائِضُ لَا تَكُونُ إِلَّا مُؤَقَّتَةً مَعْلُومَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ بِقَوْلِهِ ﷿ في اية