الاستذكار
مِنَ النَّوْمِ فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ
وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلَهُ وَقَالَ الْحَسَنُ كَانَ بِلَالٌ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ بعد حي على الفلاح ((الصلاة خير من النوم)) مرتين
وروى سفيان عن بن عجلان عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ فِي الْأَذَانِ فِي الْأَوَّلِ بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ
وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ فَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ الْأَذَانَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ مَا أَعْلَمُ تَأْذِينَهُمُ الْيَوْمَ يُخَالِفُ تَأَذِينَ مَنْ مَضَى
وَفِيهِ أَنَّ الْأَحْوَالَ تَغَيَّرَتْ وَانْتَقَلَتْ وَتَبَدَّلَتْ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ فِي زَمَانِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵏ فِي أَكْثَرِ الْأَشْيَاءِ
وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا بَعْضُ مَنْ لَمْ يَرَ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حُجَّةً وَقَالَ لَا حُجَّةَ إِلَّا فِيمَا نُقِلَ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَعَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ ﵃ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ
١٣١ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الْإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ
فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
(٢ -
بَابُ النِّدَاءِ فِي السَّفَرِ وَعَلَى غَيْرِ وُضُوءِ)
١٣٢ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ