الاستذكار
أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في إجازة الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ يَعْنِي رَقِيقَكَ
وَقَالَ بن بكير ناضحك ورقيقك
وقال بن الْقَاسِمِ النُّضَّاحُ الرَّقِيقُ وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ
وَقَالَ عبد الملك بْنُ حَبِيبٍ النُّضَّاحُ الَّذِينَ يَسْقُونَ النَّخِيلَ وَاحِدُهُ النَّاضِحُ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْإِبِلِ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُونَ فِي الْكَثِيرِ وَالْكَثِيرُ مِنْ نَاضِحِ الْإِبِلِ نَوَاضِحُ وَمِنَ الْغِلْمَانِ نُضَّاحٌ
وَقَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ بن شهاب عن بن مُحَيِّصَةَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا غلط فاحش
وقال بن وهب ومطرف وبن بكير وبن نافع والقعنبي عن مالك عن بن شهاب عن بن مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ مُرْسَلٌ وَهُوَ حَرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ
واتفق معمر وبن أبي ذئب وبن عُيَيْنَةَ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالُوا فِيهِ عَنِ بن شهاب عن بن مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ كَمَا قَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عن مالك
وقال فيه الليث عن بن مُحَيِّصَةَ أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ فَأَبَى أن يأذن له فلم يزل به حَتَّى قَالَ أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ وَاعْلِفْهُ نَاضِحَكَ
وَقَالَ فيه بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ
وَقَالَ فِيهِ بن إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَحِيصَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ أبو طيبة لم يسمه من أصحاب بن شهاب غير بن إِسْحَاقَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْ غَيْرِ طريق بن شهاب ما يعضد رواية بن إِسْحَاقَ أَنَّ الْغُلَامَ الْحَجَّامَ اسْمُهُ نَافِعٌ أَبُو طيبة