الاستذكار
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِلَفْظِهِ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ أَنَسٍ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وحديث بن عَبَّاسٍ
فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوُونَ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ تَبْلُغُهُ
وَرَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال إِنْ كَانَ شَيْءٌ يَقَعُ مِنَ الدَّاءِ فَإِنَّ الْحِجَامَةَ تَنْفَعُ مِنَ الدَّاءِ فَاحْتَجِمُوا صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ
وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ حُمَيْدٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ
وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ
وَحَدِيثُ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ كَيَّةِ نَارٍ
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ هَذِهِ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ لَدْغَةِ نَارٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ
وقد ذكرت أسانيد هذه الأحاديث كلها في التَّمْهِيدِ وَفِي إِبَاحَةِ الْحِجَامَةِ وَالتَّدَاوِي بِهَا إِبَاحَةُ التَّدَاوِي بِكُلِّ مَا يُرْجَى نَفْعُهُ مِمَّا يُؤْلِمُ وَمِمَّا لَا يُؤْلِمُ وَحَسْبُكَ بِلَدْغَةِ النَّارِ وَالْكَيِّ
وَقَدْ قَطَعَ عُرْوَةُ سَاقَهُ مُعَالَجَةً وَتَدَاوِيًا وَخَوْفًا أَنْ يَسْرِيَ الدَّاءُ إِلَى أَكْثَرَ مِمَّا سَرَى
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ آثَارًا كَثِيرَةً فِي فَضْلِ الْحِجَامَةِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
١٨٢٥ - مَالِكٌ عَنِ بن شهاب عن بن مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ