Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في المتحابين في الله

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٤٩

وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ ﵇ إِمَامٌ عَادِلٌ كُلُّ مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا مِنْ رَعِيَّةٍ أَوْ أَهْلٍ وَذُرِّيَّةٍ كَمَا قَالَ ﷺ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ الْحَدِيثَ

وَقَالَ ﷺ الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ

وَهُمُ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَمَا وُلُّوا

وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ أيها الرعاء إن لرعيتكم عليكم حُقُوقًا الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَالْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا مِنْ حَسَنَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْ حُكْمِ إِمَامٍ عَادِلٍ

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَفَضْلِ الشَّابِّ النَّاسِكِ وَفَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ ﷿ وَفِي الْعَيْنِ الْبَاكِيَةِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿ وَفِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَفِي فَضْلِ الْعَفَافِ وَالتَّارِكِ شَهْوَتَهُ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ ﷿ وَحُبًّا مِنْهُ وَتَصْدِيقًا بِوَعِيدِهِ وَوَعْدِهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا

وَفِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيَانٌ شَافٍ وَبِاللَّهِ ﷿ التَّوْفِيقُ

١٧٧٨ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبَّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعَ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ

وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذلك

قال أبو عمر هكذا رواه جماعة مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ