Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في المتحابين في الله

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٤٨

عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جُمْهُورِ الرُّوَاةِ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ

وَرَوَاهُ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مَعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بن يحيى الوقار عن بن وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَيُوسُفَ بْنِ عمرو بْنِ يَزِيدَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهَذَا خَطَأٌ مِنَ الْوَقَارِ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ

وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ

وَالْمَحْفُوظُ الْمَعْرُوفُ عن بن وهب وبن الْقَاسِمِ رِوَايَتُهُمَا لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى وَجُمْهُورُ الرُّوَاةِ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ

وَالصَّحِيحُ عِنْدِي فِيهِ - وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ - أَنَّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ عَنْ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رواه عنه بن الْمُبَارَكِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ كَذَلِكَ

وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ

وَظِلُّ اللَّهِ ﷿ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَحْمَتُهُ - وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ - وَجَنَّتُهُ

وَقِيلَ ظِلُّ اللَّهِ ﷿ ظِلُّ عَرْشِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ ﷿ (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا) الرَّعْدِ ٣٥ وَقَالَ ﷿ (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظلل وَعُيُونٍ) الْمُرْسَلَاتِ ٤١ وَقَالَ تَعَالَى (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) الْوَاقِعَةِ ٣٠

وَمَنْ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ ﷿ سَلِمَ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَشِدَّتِهِ وَمَا يَلْحَقُ النَّاسَ فِيهِ مِنَ الْقَلَقِ وَالضِّيقِ وَالْعَرَقِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ