Skip to content

الاستذكار - باب ما جاء في المتحابين في الله

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٤٥

١٧٧٥ - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا فَقِيلَ لَهُ وَمَا هُنَّ فَقَالَ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمُ مِنْهُ وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ وَبِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحَسَنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ السِّحْرِ مَا يَغْلِبُ الْأَعْيَانَ أَحْيَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ كَعْبٍ لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا

وَفِي مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَشْهَدُ لِقَوْلِ كَعْبٍ فِي تَعَوُّذِهِ وَأَنَّ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِعَاذَةِ وَالرُّقَى مَا يَصْرِفُ السُّوءَ وَالْبَلَاءَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

(٥ -

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ)

١٧٧٦ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي

قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي أَيِ الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ وَمِنْ أَجْلِي إِجْلَالًا وَمَحَبَّةً وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي

وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ لِلَّهِ ﷿ خَالِصًا لَا يَكُونُ لِشَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا إِنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ ﷿ مُؤْمِنٌ بِهِ مُخْلِصٌ لَهُ وَيُحِبُّهُ لِدُعَائِهِ إِلَى الْخَيْرِ وَلِفِعْلِهِ الْخَيْرَ وَتَعْلِيمِهِ الدِّينَ

وَالدِّينُ جِمَاعُ الْخَيْرِ كُلِّهِ فَإِذَا أَحَبَّهُ لِذَلِكَ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهِ ﷿

قَالَ اللَّهُ ﷿ (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) آل عمران