الاستذكار
والآخر حديث بن بُرَيْدَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا عَنِ الْإِرْفَاهِ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنِي سعيد بن سليمان قال حدثني بن المبارك عن كهمس بن الحسن عن بن بُرَيْدَةَ فَذَكَرَهُ قَالَ كَهَمْسٌ قُلْتُ لِابْنِ بُرَيْدَةَ مَا الْإِرْفَاهُ قَالَ التَّرَجُّلُ كُلَّ يَوْمٍ
وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي مَنْ شَعْرُهُ سِبِطٌ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُرَجِّلَهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ
وَأَمَّا الْمُشَعَّثُ السَّمِجُ فَلَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٧٧٠ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنِ اخْرُجْ كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ
قال أبو عمر روى بن وَهْبٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الشَّعَثَ
وَقَدْ يَتَّصِلُ مَعْنَى حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ هَذَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ
رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَائِرًا فِي مَنْزِلِنَا فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا فَقَالَ أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ رَأْسَهُ وَرَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَنْ طُرُقٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا التَّشْبِيهُ بِالشَّيْطَانِ فَلَمَّا يَقَعْ فِي الْقَلْبِ مَنْ قبح صورته وقد قال ﷿ فِي شَجَرَةِ الزَّقُّومِ (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رؤوس الشيطين) الصَّافَّاتِ ٦٥ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ