Skip to content

الاستذكار - باب إصلاح الشعر

الاستذكار

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٤٣٤

حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُنَيْسَةَ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ مُرَّةَ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ - لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ - فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَأَشَارَ بإصبعيه

قال أبو عمر وهذه فضيلة عَظِيمَةٌ إِلَى كُلِّ مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا إِلَى مَائِدَتِهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ طَوْلِهِ فَإِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا نَالَ ذَلِكَ وَحَسْبُكَ بِهَا فَضِيلَةً وَقُرْبَةً مِنْ مَنْزِلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ وَلَيْسَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى فِي الطُّولِ وَلَا فِي اللُّصُوقِ كَثِيرٌ وَإِنْ كَانَ نِسْبَةُ ذَلِكَ مِنْ سَعَةِ الْجَنَّةِ كَثِيرًا

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ

فَالْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ قَرَابَتِهِ كَانَ اليتيم أَوْ مِنْ غَيْرِ قَرَابَتِهِ

وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي قَبْلَهُ فِي الْخَصْيِ لَيْسَا مِنْ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ وَهُمَا عِنْدَ يَحْيَى فِيهِ كَمَا تَرَى - وَاللَّهُ ﷿ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ

وعند بن وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الغيث سالم مولى بن مُطِيعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْيَتِيمِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ

وَبَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ وَلَا يَذْكُرُ الْيَتِيمَ

(٢ -

بَابُ إِصْلَاحِ الشَّعْرِ)

١٧٦٩ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ لِي جُمَّةً أَفَأُرَجِّلُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ رُبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ لَمَّا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَكْرِمْهَا

هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ الرُّوَاةِ فِيمَا عَلِمْتُ وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ