الاستذكار
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَحَدَّثْتُ بِهِ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ فَقَالَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ
قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أَصَبْتُ طَائِرًا بِالْمَدِينَةِ فَرَآنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَانْتَزَعَهُ مِنِّي فَأَرْسَلَهُ
قَالَ إسماعيل وحدثني علي بن الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سعد الخرساني قَالَ سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ أَتَانَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ نَلْعَبُ فِي حَائِطٍ لَهُ وَمَعَنَا فِخَاخٌ نَنْصِبُ بِهَا فَصَاحَ بِنَا وَطَرَدَنَا وَقَالَ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ صَيْدَهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ
قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عبد الله الهروي قال حدثني بن أَبِي الزِّنَادِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَجَدَهُ قَدِ اصْطَادَ طَائِرًا يُقَالُ لَهُ نُهَسٌ فِي الْأَسْوَافِ قَالَ فَأَخَذَهُ مِنِّي فَأَرْسَلَهُ وَضَرَبَنِي وَقَالَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ
قَالَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ مَالِكٌ تَحْرِيمُ الصَّيْدِ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ وَتَحْرِيمُ الشَّجَرِ بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ
وَمِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ وَأَنَّهُ حَرَّمَ شَجَرَهَا أَنْ يُعْضَدَ
قَالَتْ زَيْنَبٌ فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَضْرِبُ بَنِيهِ إِذَا صَادُوا فِيهَا وَيُرْسِلُ الصَّيْدَ
وَرَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَصِيدُ فِي حُدُودِ المدينة أو يقطع من شَجَرَهَا فَخُذُوا سَلَبَهُ
وَأَخَذَ سَعْدٌ سَلَبَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ قد فَهِمُوا مَعْنَى تَحْرِيمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْمَدِينَةِ وَاسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ وَأَمَرُوا بِهِ فَأَيْنَ الْمَذْهَبُ عَنْهُمْ بَلِ الرُّشْدُ كُلُّهُ فِي اتِّبَاعِهِمْ وَاتِّبَاعِ السُّنَّةِ الَّتِي نَقَلُوهَا وَفَهِمُوهَا وَعَمِلُوا بِهَا
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُقْتَلُ الْجَرَادُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْحَلَالُ مِنْ صَيْدِ الْمَدِينَةِ