صحيح الترغيب والترهيب
١٨ - (الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس).
١٨٢٧ - (١) [صحيح] عن ابن مسعودٍ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
"مَنْ حلفَ على مالِ امْرئٍ مسلمٍ بغيرِ حقِّهِ؛ لَقيَ الله وهو عليه غضبانُ".
قال عبد الله: ثمَّ قرأ علينا رسولُ الله ﷺ مصداقَهُ مِنْ كتابِ الله ﷿: " ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية".
زاد في رواية بمعناه قال:
فَدخلَ الأشْعَثُ بن قيسٍ الكِنْديِّ فقال: ما يحدّثكُم أبو عبدِ الرحمنِ؟ فقلنا: كذا وكذا. قال: صدَق أبو عبدِ الرحمن؛ كان بيني وبينَ رجلٍ خصومَةٌ في بئرٍ؛ فاخْتَصَمْنا إلى رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ:
"شاهِداك أو يمينُه".
قلتُ: إذاً يَحلفُ ولا يبالي. فقال رسولُ الله ﷺ:
"مَنْ حلَف على يمينِ صبرٍ يَقْتَطعُ بها مالَ امْرئٍ مسلم هو فيها فاجِرٌ؛ لَقيَ الله وهو عليه غضبانُ. ونَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية".
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه مختصراً.
١٨٢٨ - (٢) [صحيح] وعن وائل بن حُجر ﵁ قال:
جاءَ رجلٌ مِنْ (حَضْرَمَوْتَ) ورجلٌ مِنْ كِندَةَ إلى النبيِّ ﷺ، فقال الحَضْرَمِيُّ:
يا رسولَ الله! إنَّ هذا قد غَلبني على أرضٍ كانتْ لأَبي. فقال الكِنديُّ: هيَ أرْضي في يدي، أزْرَعُها، ليسَ له فيها حقٌّ. فقال النبيُّ ﷺ -