Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ١٦ - فصل في نظر أهل الجنة إلى ربهم تبارك وتعالى

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٥٢٥

ربَّهم إلا رِداءُ الكِبْرياءِ على وجْهِه في جَنَّاتِ عَدْنٍ".

رواه البخاري واللفظ له، ومسلم والترمذي.

٣٧٦١ - (٤) [حسن لغيره] وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ:

"أتاني جبريلُ ﵇ وفي يده مِرآةٌ بيْضاءُ، فيها نُكْتَةٌ سوْداءُ؛ فقلتُ: ما هذه يا جبريلُ؟ قال: هذه الجُمعَةُ يَعْرِضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عيداً ولِقَومِكَ مِنْ بْعدِك، تكونُ أنَت الأوَّل، وتكونُ اليهودُ والنَّصارى مِنْ بعْدِك. قال: ما لنا فيها؟ قال: فيها خيرٌ لكم، فيها ساعةٌ مَنْ دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قِسْمٌ إلا أَعْطاهُ إيَّاه، أو ليسَ له بِقِسْمٍ إلا ادُّخِرَ له ما هو أَعْظَمُ منه، أو تعَوَّذَ فيها مِنْ شرٍّ هو عليه مكتوبٌ؛ إلا أعاذَهُ، أو ليس عليه مكتوبٌ؛ إلاّ أعاذَهُ مِنْ أَعْظم منه. قلتُ: ما هذه النكتَةُ السوْداءُ فيها؟ قال: هذه الساعَةُ تقومُ يومَ الجُمعَةِ، وهو سيِّد الأيَّامِ عندَنا، ونحن ندْعوه في الآخِرَة: (يومَ المزيدِ). قال: قلتُ: لمَ تدعونَه يومَ المزِيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك ﷿ اتَّخذ في الجنَّة وادياً أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أْبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعَةِ نزل ﵎ مِنْ علِّيِّينَ على كرسيِّه، ثم حَفَّ الكرْسيَّ بِمنابِرَ مِنْ نُورٍ، وجاءَ النَبِيُّون حتى يَجْلِسوا (١) عليها، ثم حفَّ المنابِر بكراسيِّ مِنْ ذَهبٍ، ثم جاءَ الصِّدِّيقون والشُّهداءُ، حتى يجْلسوا (٢) عليها، ثم يجيءُ أهْلُ الجَنَّة حتى يجلسوا (٣) على الكَثيبِ، فيتَجَلَّى لهم ربُهم ﵎ حتى يُنْظَرَ إلى وجْهِهِ، وهو