Skip to content

صحيح الترغيب والترهيب ٦ - الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل، والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس، وبعض ما جاء في عيش النبي ﷺ في المأكل والملبس والمشرب، ونحو ذلك

صحيح الترغيب والترهيب

ناصر الدين الألبانيعبد العظيم المنذري

Printed page ٣/ ٢٦٢

٣٢٣٥ - (٢٣) [صحيح] وعن جابرٍ ﵁:

أنَّ رسولَ الله ﷺ مَرَّ بالسوقِ [داخلاً من بعض العالية] (١) والناسُ كَنَفَتَيْه، فَمرَّ بجَدْيٍ أسَكَّ مَيِّتٍ، فتناوَله بأُذُنِهِ ثُمَّ قال:

"أيُّكُمْ يُحِبُّ أنَّ هذا لَهُ بِدرهَمٍ؟ ".

فقالوا: ما نُحِبُّ أَنَّه لَنا بشَيْءٍ، وما نَصْنَعُ به؟ قال:

"أتُحِبُّون أنَّه لَكُمْ؟! ".

قالوا: والله لوْ كان حيّاً لكانَ عَيْباً فيه؛ لأنَّهُ أسَكُّ، فكيفَ وهو مَيِّتٌ؟ فقال:

"والله للدُّنْيا أهْوَنُ على الله مِنْ هذا علَيْكُمْ".

رواه مسلم.

قوله: (كَنَفَتيَه) أي: عن جانبيه.

و (الأَسَكّ) بفتح الهمزة والسين المهملة أيضاً وتشديد الكاف: هو الصغير الأذن.

٣٢٣٦ - (٢٤) [صحيح لغيره] وعن ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قال:

مَرَّ النبيُّ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ قد ألْقاها أهْلُها، فقال:

"والَّذي نَفْسي بيَدِه للدُّنْيا أهْوَنُ على الله مِنْ هذهِ على أهْلِها".

رواه أحمد بإسناد لا بأس به.

٣٢٣٧ - (٢٥) [صحيح] وعن أبي الدرداء ﵁ قال:

مَرَّ النبيُّ ﷺ بدِمنةِ قومٍ فيها سَخْلَةٌ ميتةٌ، فقال:

"ما لأهلها فيها حاجة؟ ".