Skip to content

ذوق الصلاة عند ابن القيم الرسالة الثانية السجود

ذوق الصلاة عند ابن القيم

عادل الزرقي

Printed page ٧٣

السجود

ثم يكبر ويخر لله ساجدًا غير رافع يديه، لأن اليدين تنحطان للسجود كما ينحط الوجه فهما تنحطان لعبوديتهما فأغنى ذلك عن رفعهما، ولذلك لم يشرع رفعهما عند رفع الرأس من السجود؛ لأنهما يرفعان معه كما يوضعان معه، وشرع السجود على أكمل الهيئة وأبلغها في العبودية، وأعمها لسائر الأعضاء بحيث يأخذ كل جزء من البدن بحظه من العبودية (١).

والسجود سر الصلاة وركنها الأعظم وخاتمة الركعة، وما قبله من الأركان كالمقدمات له، فهو شبه طواف الزيارة في الحج، فإنه مقصود الحج ومحل الدخول على الله وزيارته وما قبله كالمقدمات له.

ولهذا أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وأفضل الأحوال له حال يكون فيها أقرب إلى الله؛ ولهذا كان الدعاء في هذا المحل أقرب إلى الإجابة.