Skip to content

ذوق الصلاة عند ابن القيم الرسالة الثانية الركوع

ذوق الصلاة عند ابن القيم

عادل الزرقي

Printed page ٧٠

الركوع

فشرع للراكع أن يذكر عظمة ربه في حال انخفاضه هو وتطامنه وخضوعه وأنه سبحانه يوصف بوصف عظمته عما يضاد كبرياءه وجلاله وعظمته فأفضل ما يقول الراكع على الإطلاق «سبحان ربي العظيم» فإن الله سبحانه أمر العباد بذلك، وعين المبلغ عنه السفير بينه وبين عباده هذا المحل لهذا الذكر لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ قال: «اجعلوها في ركوعكم» (١) وأبطل كثير من أهل العلم صلاة من تركها عمدًا وأوجب سجود السهو على من سها عنها، وهذا مذهب الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة الحديث والسنة، والأمر بذلك لا يقتصر على الأمر بالصلاة عليه ﷺ في التشهد الأخير، ووجوبه لا يقتصر على وجوب مباشرة المصلي بالجبهة واليدين، وبالجملة، فسر الركوع تعظيم الرب ﷻ بالقلب والقالب والقول؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «أما الركوع فعظموا فيه الرب» (٢).