Skip to content

ذوق الصلاة عند ابن القيم الرسالة الأولى قرة العين

ذوق الصلاة عند ابن القيم

عادل الزرقي

Printed page ٥١

قرة العين

وكما أن الصوم ثمرته تطهير النفس، وثمرة الزكاة تطهير المال، وثمرة الحج وجوب المغفرة، وثمرة الجهاد تسليم النفس التي اشتراها سبحانه من العباد، وجعل الجنة ثمنها فالصلاة ثمرتها الإقبال على الله، وإقبال الله سبحانه على العبد، وفي الإقبال جميع ما ذكر من ثمرات الأعمال؛ ولذلك لم يقل النبي ﷺ جعلت قرة عيني في الصوم ولا في الحج والعمرة، وإنما قال: «وجعلت قرة عيني في الصلاة» ولم يقل بالصلاة إعلامًا بأن عينه إنما تقر بدخوله فيها، كما تقر عين المحب بملابسته لمحبوبه وتقر عين الخائف بدخوله في محل أمنه، فقرة العين بالدخول في الشيء أكمل وأتم من قُرة العين به قبل الدخول.

ولما جاء إلى راحة القلب من تعبه ونصبه قال: «يا بلال أرحنا بالصلاة» (١)؛ أي أقمها لنستريح بها من مقاساة الشواغل، كما يستريح التعبان إذا وصل إلى منزله وقر فيه وسكن.