Skip to content

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع» الفصل الثاني توثيق القاعدة المطلب الثالث أدلة القاعدة

دراسة وتحقيق قاعدة «الأصل في العبادات المنع»

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٥٢

هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨]، وقوله -تعالى-: ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٧٠]، والآيات بمثل ذلك كثيرة" (١).

ثانيًا: الأدلة الدالة على وجوب اتباع الوحي، والعمل بالنصوص، والاعتصام بالكتاب والسنة، بل إن هذا مقتضى توحيد الله والإيمان به:

قال ابن تيمية: "وجماع الدين أصلان: ألا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرع، لا نعبده بالبدع.

كما قال -تعالى-: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، وذلك تحقيق الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله؛ ففي الأولى: أن لا نعبد إلا إياه، وفي الثانية: أن محمدًا هو رسوله المبلغ عنه فعلينا أن نصدق خبره ونطيع أمره" (٢).

وقال ابن القيم: "إذا عرف هذا فلا يكون العبد متحققًا بـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٤] إلا بأصلين عظيمين:

أحدهما: متابعة الرسول.

والثاني: الإخلاص للمعبود: فهذا تحقيق إياك نعبد" (٣).