Skip to content

تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد» تأملات نظرات في الأسماء والصفات وآثارها

تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

أحمد بن عثمان المزيد

Printed page ٧٨

والإحسانِ) عن أسماءِ (العدلِ، والجبروتِ، والعظمةِ، والكبرياءِ) ونحو ذلك.

وهذه طريقةُ الكُمَّلِ من السائرينَ إلى اللهِ. وهي طريقةٌ مشتقةٌ من قلبِ القرآنِ. قال الله تعالى: ﴿ولِلَّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف:١٨٠]، والدعاءُ بها يتناولُ دعاءَ المسألةِ، ودعاءَ الثناءِ، ودعاءَ التعبدِ.

وهو سبحانَه يدعُو عبادَه إلى أن يعرفُوه بأسمائِه وصفاتِه، ويُثْنُوا عليه بها، ويأخذُوا بحظِّهِم من عبوديَّتِها.

وهو سبحانَه يحبُّ موجبَ أسمائِه وصفاتِه.

فهو (عليمٌ) يحبُّ كلَّ عليمٍ (جَوادٌ) يُحبُّ كلَّ جوادٍ (وترٌ) يحبُّ الوترَ (جميلٌ) يحبُّ الجمالَ (عَفُوٌّ) يحبُ العَفْوَ وأهلَهُ (حَيِيٌّ) يحبُّ الحياءَ وأهلَهُ (بَرٌّ) يحبُّ الأبرارَ (شكُورٌ) يحبُّ الشاكرينَ (صبورٌ) يحبُّ الصابرينَ (حليمٌ) يحبُّ أهلَ الحلمِ.

فلمحبتِه سبحانَه للتوبةِ والمغفرةِ، والعفوِ والصفحِ: خلقَ من يغفرُ له، ويتوبُ عليهِ، ويعفُو عنه، وقدَّرَ عليه ما يقتَضِي وقوعَ المكروهِ والمبغوضِ له، ليترتبَ عليهِ المحبوبُ لهُ المرضِي له، فتوسُّطُه كتوسُّطِ الأسبابِ المكرُوهَةِ المفضِيَةِ إلى المحبوبِ.

فرُبَّما كان مكرُوهُ العبادِ إلى ... محبوبِها سببٌ ما مِثلُه سببُ

والأسبابُ ـ مع مسبَّباتِها ـ أربعةُ أنواعٍ:

محبوبٌ يُفضِي إلى محبوبٍ.

ومكروهٌ يُفضِي إلى محبوبٍ.