Skip to content

تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد» قصائد في تعظيم الله ﷿ - ٧٨ - صرفت إلى رب الأنام مطالبي

تعظيم الله جل جلاله «تأملات وقصائد»

أحمد بن عثمان المزيد

Printed page ٢٧٥

٧٨ - صرفت إلى ربِّ الأنام مطالبي

(١)

صرَفتُ إلى ربِّ الأنامِ مطَالبي ... ووجهتُ وجهِي نحْوَهُ ومآربي

إلى الملكِ الأعلى الذي ليسَ فوقَهُ ... مليكٌ يُرجَّى سيبهُ في المتاعب

إلى الصَّمَدِ البَرِّ الذي فاضَ جودُهُ ... وعمَّ الورَى طُرًّا بجزلِ المواهِب

مُقيلي إذا زلَّت بي النعلُ عاثرًا ... وأسمحُ غفَّارٍ وأكرمُ واهب

فما زالَ يُوليني الجميلَ تلطُّفًا ... ويدفعُ عَنِّي من صُدورِ النَّوائب

ويرزُقُني طفلًا وكهْلًا وقبلَهَا ... جنينًا ويَحْميني وبيَّ المكاسِب

إذا أغلقَ الأملاكُ دوني قُصورَهُمْ ... ونهنَهَ (٢) عن غِشْيانهمْ زجرُ حاجِب

فَزِعتُ إلى بابِ المُهيمنِ طارقًا ... مُدلًّا أُنادي باسمِهِ غيرَ هائب

فلم أُلفِ حُجَّابًا ولم أخشَ مِنْعَةً ... ولو كانَ سُؤلي فوقَ هامِ الكواكِب

كريمٌ يُلبِّي عبدَهُ كلمَا دَعَا ... نهارًا وليلًا في الدُّجَى والغياهِبِ (٣)

سأسألهُ ما شئتُ إنَّ يمينَهُ ... تسحُّ دِفَاقًا باللَّهَى (٤) والرَّغائبِ (٥)

فحسبي ربِّي في الهزاهزِ (٦) ملجَأً ... وحرزًا إذا خيفَتْ سهامُ النوائب