الله يحدث عباده عن نفسه
والأرض , وما تحت الثرى فله وحده لا يشركه فيه أحدٌ غيره , ومما في السموات والأرض العباد وما يعبدونه من الأوثان والأصنام والشمس والقمر والنجوم والملائكة , وكلُّ هؤلاء مربوبون مخلوقون , لا يستحقُّ أحدٌ منهم العبادة و ﴿الثَّرَى﴾ التراب النديُّ , والله اعلم بما تحت الثرى من الصخور والمياه والمعادن وغيرها.
وقوله تعالى: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ أخبر الله تعالى رسوله ﷺ أنَّه إن يجهر بالقول , فإنَّه يعلم السرَّ وأخفى , والسر ما أخفاه المرء في ضميره , ويعلم ما هو أخفى من السِّر , وهو الخاطر العابر الذي يمرُّ به القلب , ولا يستقرُّ فيه.
وفي إخبار الله تعالى عباده بعلمه بالسرِّ وما هو أخفى منه دعوة إلى العباد أن يدعوه ويسألوه خفيةً من غير إعلانٍ بالدعاء.
٣ - ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾:
أعلمنا ربُّنا - سبحانه - في تعريفه لنفسه , أنَّه هو المعبود الذي لا يستحقُّ أحد العبادة إلا هو , وأعلمنا ﷾ أنَّ له الأسماء الحسنى , وأسماؤه سبحانه كثيرةٌ , منها ما أخبرنا عنه في كتابه القرآن , ومنها ما جاءت به السنة المطهرة , ومنها ما علَّمه بعض خلقه , ومنها ما استأثر به في علم الغيب عنده , وكلُّ أسماء الله حسنى , ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨].