الله يحدث عباده عن نفسه
Printed page ٢٢٦
الموضع القرآني [٤١] ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾
أولًا: تقديم
هذه الآيات نمطٌ جديدٌ يعرفنا فيها الله تعالى بذاته, فقد عرَّفنا في الآية الأولى عن إسرائه برسوله محمد ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى, وهذا الفعل من الله تعالى وإن كان خاصاً بنبينا محمدٍ ﷺ , فإنَّ في تكريمه تكريماً لأمته, ثمَّ في الإسراء والمعراج معجزة عظيمة لرسولنا ﷺ , وقد فرض الله عليه في الإسراء الصلاة, وقد جاءنا رسولنا ﷺ بمعلومات كثيرة عن الرسل والأنبياء, وعن السماوات, وسدرة المنتهى والجنة.
والأمر الثاني الذي يتعلق بإنزال التوراة على موسى, وكان في ذلك تكريمٌ عظيم لموسى ﵇, وقد جعل الله التوراة موضع هدايةٍ لجميع بني إسرائيل.