الله يحدث عباده عن نفسه
Printed page ٢٣٦
الموضع القرآني [٤٣] القرآن تنزيل من عند الله الذي خلق الأرض والسموات العلا
أولًا: تقديم
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه في هذه الآيات , فعرَّفنا أنَّ هذا القرآن تنزيلٌ من عند خالق الأرض وخالق السموات العلا , وهو الرحمن الذي على العرش استوى , وعرَّفنا سبحانه بأنَّ له ما في السموات وما في الأرض , وما بين السموات والأرض , وله سبحانه ما تحت الثرى.
وإعلام الله - تعالى - رسوله ﷺ إعلامٌ لجميع أمته أنَّه إن يجهر بالقول , فجهره به أو إسراره به عند الله سواء , فالله تعالى يعلم السرَّ وأخفى , وأعلمنا ربُّنا ﵎ أنَّه المعبود الحقُّ الذي لا يستحق العبادة معه أحدٌ , وأعلمنا سبحانه أنَّ له الأسماء الحسنى , فكلُّ أسمائه حسنى , وكل صفاته عليا.