الله يحدث عباده عن نفسه
ثانياً: آيات هذا النص من سورة طه
﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى * تَنزِيلا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ [طه ١ - ٨].
ثالثاً: تفسير آيات هذا الموضع من سورة طه
لتشقى , أي: لتتعب, وأصل الشقاء العنت والتعب.
العرش: أعظم مخلوقات الله الذي استوى عليه الرحمن في الأزل.
الثري: الترابُّ النديُّ.
رابعاً: شرح هذه الآيات
١ - مصدر هذا القرآن الكريم:
أعلم الله تعالى رسوله ﷺ أنَّه لم ينزل القرآن عليه ليشقى ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه ٢]. وأصل الشقاء: العناء والتعب , وإذا كان الله لم ينزل عليه القرآن ليشقى , فإنَّه أنزله عليه ليهنأ ويسعد به في الدينا والآخرة , كما قال تعالى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى ٥].
وقوله تعالى: ﴿إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾ [طه: ٣]. أي: ما أنزلناه إلا تذكرةً لمن يخشى الله تعالى , والتذكرة: الموعظة التي تلين لها القلوب , وجعل الله