Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي توسل عمر بالعباس

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٩٥

المسألة الثالثة: العمل بخيار المجلس

قال ابن القيم: ((انظر العمل في زمان الصحابة كعبد الله بن عمر في اعتبار خيار المجلس ومفارقته لمكان التبايع ليلزم العقد، ولا يخالفه في ذلك صحابي، ثم العمل به في زمان التابعين وإمامهم وعالمهم سعيد بن المسيب يعمل به ويفتي به ولا ينكره عليه منكر، ثم صار العمل في زمان ربيعة وسليمان بن بلال بخلاف ذلك.

روى مالك في الموطأ عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار)) ، قال مالك: وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه)) .

قال السيوطي في شرح الموطأ: ((قال ابن عبد البر أجمع العلماء على أن هذا الحديث ثابت عن النبي ﷺ وأنه أثبت ما نقل العدول، وأكثرهم استعملوه وجعلوه أصلاً من أصول الدين في البيوع ورده مالك وأبو حنيفة وأصحابهما، ولا أعلم أحداً رده غير هؤلاء.

قال بعض المالكيين: دفعه مالك لإجماع أهل المدينة، وذلك عنده أقوى من خبر الواحد، وقال بعضهم لا تصح هذه الدعوى لأن سعيد بن المسيب وبن