Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي وصية النبي ﷺ أن يطلب الاستغفار من أويس القرني

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٩٧

وصية النبي ﷺ أن يطلب الاستغفار من أويس القرني

قال محمد تقي الدين: وأي حجة لهذا المفتون في هذا الخبر فإننا نبيح طلب الدعاء من الحي سواء أكان الطالب أعلى من المطلوب منه الدعاء مرتبة أو مساوياً أو أدنى منه، فمثال الأعلى: طلب النبي ﷺ الدعاء من عمر حين استأذنه في العمرة، وطلب عمر الدعاء من أويس، وعمر أعلى منه بدرجات لا تحصى. بل أمرنا الله ورسوله ﷺ أن نصلي على النبي ﷺ ونسأل له الوسيلة، وهي أعلى درجة في الجنة، والصلاة دعاء للنبي ﷺ وهذه حجة على المفتون. إذ لو كان الدعاء يطلب من الملائكة أو الأنبياء في حياتهم البرزخية، أو الصحابة أو الصالحين والشهداء لما طلب عمر الدعاء من أويس، وكذلك استسقاء عمر بالعباس حجة على الخصم؛ لأن العباس كان حياً وقد صلى معهم صلاة الاستسقاء وسأل الله، فلم يستسق عمر بجسم العباس وإنما استسقى بدعاء العباس، ولم يستسق بالنبي ﷺ لا هو ولا غيره من الصحابة بعد وفاته ﵊، وهو إجماع تركي، والإجماع على الترك حجة كالإجماع على العمل إذا ثبت بشرطه، فإيراده للخبرين بحثٌ عن حتفه بظلفه،