Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي توسل عمر بالعباس

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٩٦

شهاب روي عنهما منصوصاً العمل به، وهما أجل فقهاء أهل المدينة، ولم يرو عن أحد من أهل المدينة نصاً ترك العمل به إلا عن مالك وربيعة، وقد كان ابن أبي ذئب وهو من فقهاء أهل المدينة في عصر مالك، ينكر على مالك اختياره ترك العمل به حتى جرى منه في مالك قول خشن حمله عليه الغضب لما يستحسن مثله منه، فكيف يصح لأحد أن يدعي إجماع أهل المدينة عليه في هذه المسألة)) انتهى.

قال محمد تقي الدين: خيار المجلس ثابت عن النبي ﷺ وعن الصحابة والتابعين في المدينة فنحن نعمل به ونرد كلام مالك وشيخه ربيعة ومحتسب المدينة في ذلك الزمان سليمان بن بلال، وقد ثبت لك أن عمل أهل المدينة لا يستقر على حال بل يختلف باختلاف الأزمنة والولاة فلا يحل لأحد أن يرد حديث النبي ﷺ وعمل الصحابة والتابعين من أهل المدينة وغيرهم لعمل ثلاثة رجال جاءوا من بعدهم ولم يأمرنا الله باتباعهم، حتى ولو لم يخالفوا حديث النبي ﷺ وعمل أهل المدينة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم في عصر مالك كالإمام ابن أبي ذئب، ولو شئت أن أنقل مسائل أخرى من هذا القبيل، لضاق المقام على نقلها، وفيما ذكرته كفاية لمن يعرف الرجال بالحق، أما من يعرف الحق بالرجال فهو ضال مضل فلا كلام معه.