الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
ولو سئل سفيه آخر الزمان لماذا لا ترفع يديك عند الركوع والرفع منه، لقال قلدت في ذلك مالكاً فقد نقل لي أنه كان لا يرفع، فإن قيل له هذا كتابه الموطأ الذي ألفه بيده ودرسه ستين سنة ليس فيه إلا الرفع. يقول: لا عمل على الموطأ، فلعل مالكاً رواه عن النبي ﷺ وترك العمل به لأنه خلاف عمل أهل المدينة، فقال له: كذبت فعمل النبي ﷺ وعمل أهل المدينة في أفضل عصورها الرفع.
المسألة الثانية: دعاء الاستفتاح بعد التكبير
قال ابن القيم في الإعلام: ((فانظر العمل في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في جهره بالاستفتاح في الفرض في مصلى النبي ﷺ وعمل الصحابة به، ثم ترك العمل به في زمان مالك بوصل التكبير بالقراءة من غير دعاء ولا تعوذ)) .
أقول: فهذا عمل أهل المدينة، جهر به الخليفة الثاني عمر بن الخطاب في مسجد رسول الله ﷺ وقد صح الحديث عن النبي ﷺ بذلك، وفي الأزمنة المتأخرة نسب مالك إلى تركه، فعصى المقلدون الله ورسوله وعمر بن الخطاب وأصحاب رسول الله ﷺ والتابعين وعمل أهل المدينة المحقق في أفضل عصورها، وتركوا دعاء الاستفتاح والتعوذ والبسملة.