Skip to content

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق الفصل الرابع في مسائل فرعية جاءت في رسالة البوعصامي العامي توسل عمر بالعباس

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

محمد تقي الدين الهلالي

Printed page ٩٣

المنقولة عن مالك هم ادعوا أن مالكاً ترك العمل بذلك لمخالفته لعمل أهل المدينة.

المسألة الأولى: رفع اليدين عند الركوع والرفع منه

رواه مالك في حديث ابن عمر عن النبي ﷺ ولا شك أنه عمل به لأن مقامه أجل من أن يروي عن النبي ﷺ حديثاً صحيحاً ولا يعمل به، ولم يقل في الموطأ أن العمل على خلافه كما قال ذلك في حديث: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا)) .

قال ابن القيم في ((الإعلام)) : ((انظر إلى العمل في زمان رسول الله ﷺ والصحابة خلفه، وهم يرفعون أيديهم في الصلاة في الركوع والرفع منه، ثم العمل في زمان الصحابة بعده حتى كان عبد الله بن عمر إذا رأى من لا يرفع يديه حصبه وهو عمل كأنه رأي عين.

وجمهور التابعين يعمل به في المدينة وغيرها من الأمصار كما حكاه البخاري ومحمد بن نصر المروزي وغيرهما عنهم ثم صار العمل بخلافه)) .

قال محمد تقي الدين: فعبد الله بن عمر هو إمام أهل المدينة في آخر زمان الصحابة وفي وسط زمان التابعين، وقد علمت أنه كان يعاقب من لا يرفع يديه يرميه بالحصباء، فلا شك أنه كان يعتقده فرضاً إذ لا عقاب على ترك مستحب،