Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثاني القواعد والأسس الملزم الإيمان بها تطبيق الشريعة الإسلامية المبحث الرابع الإيمان بكمال الشريعة الإسلامية ومرونتها وصلاحها للخلود إلى يوم القيامة

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٨٧

القسم الثاني:

جوانب ثابتة الجوهر والهدف لكنها متجددة الصورة متغيرة الأساليب حسب سنَّة الله في الكون: مثل نوع الحكم وطريقته ومنهج الحياة الاقتصادية والخطط التعليمية وغيرها، وهذه وضعت لها الشريعة قواعد وضوابط عامة لا يصح أن تخرج عنها ... ولكن تركت تفصيلاتها - رحمة من غير نسيان - إلى اجتهاد الأمة في حدود تلك القواعد والضوابط الشرعية.

القسم الثالث:

الأمور الدنيوية المحضة: وقد اقتضت حكمة الله أن توكل إلى سعي الإِنسان وخبرته كي يحقق بنفسه معنى استخلافه في الأرض واستعماره فيها: كالضرب في الأرض وشؤون الزراعة والصناعة والعمارة وكل مظاهر الحياة المادية.

وبما أنه ليس في الحياة البشرية شيء يبقى بعد هذه الأقسام أو يخرج عنها فلم يعد هنالك ما يبرر أية شبهة حول إسلام الحياة كلها لله خالصة له وحده مستقيمة على حكمه وشرعه" (١).

وبعدُ: فإن منهج الإِسلام كل متكامل يشد بعضه بعضًا ونظم متناسق تتحد معانيه وتلتقي فيما يحقق سعادة البشرية. قال -تعالى-: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)﴾ (٢).