Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثاني القواعد والأسس الملزم الإيمان بها تطبيق الشريعة الإسلامية المبحث الثالث الإيمان بعموم الشريعة الإسلامية وشمولها وصلاحيتها لكل زمان ومكان

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٦٨

قال -تعالى-: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (١).

حقًا "إنها الرسالة الأخيرة فهي الرسالة الشاملة لا تختص بقوم ولا أرض ولا جيل، ولقد كانت الرسالات قبلها رسالات محلية، قومية، محدودة بفترة من الزمان - ما بين عهدي رسولين -، وكانت البشرية تخطو على هدي هذه الرسالات خطوات محدودة تأهيلاً للرسالة الأخيرة، وكانت كل رسالة تتضمن تعديلًا وتحويراً في الشريعة يناسب تدرج البشرية حتى إذا جاءت الرسالة الأخيرة جاءت شاملة كاملة في أصولها قابلة للتطبيق المتجدد في فروعها وجاءت للبشر جميعاً، لأنه ليس هنالك رسالات بعدها للأقوام والأجيال في كل مكان" (٢).

نعم: لقد وسعت الشريعة الإِسلامية بمبادئها وأحكامها الفرعية جميع شؤون الحياة واستوعبت حاجات الإنسان كافة ووفقت بين مقاصده جميعاً، وبينت تحديد الغاية من خلقه ... قال -تعالى-: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ (٣).

وقال -تعالى-: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢)﴾ (٤).

وتناولت بيان وظيفته في الحياة ومركزه في هذا الكون الفسيح قال -تعالى-: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ