Skip to content

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر الفصل الثاني القواعد والأسس الملزم الإيمان بها تطبيق الشريعة الإسلامية المبحث الثاني الإيمان برسالة محمد ﷺ وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين

وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية في كل عصر

صالح السدلان

Printed page ٦٤

وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ...﴾ (١) الآية.

وغير ذلك من الآيات الدالة على وجوب طاعة الرسول مقترنة بطاعة -رب العزة والجلال- في أكثر من أربعين موضعاً من القرآن الكريم.

إذن: فماذا يجب علينا نحن المسلمين نحو من أرسله ربه رحمة للعالمين؟

يجدر بنا ونحن في هذا المقام أن ننقل لك ما قاله شيخ الإِسلام ابن تيمية -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-؛ ترغيبًا في اتباع الرسول وتحذيراً من مخالفته وعصيان أمره قال - رحمه الله تعالى -: (أما بعد: فإنه لا سعادة للعباد، ولا نجاة في المعاد إلَّا باتباع رسوله. قال تعالى: ﴿... وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٢).

فطاعة الله ورسوله قطب السعادة التي عليه تدور ومستقر النجاة الذي عنه لا تحور ... وقد ذكر الله طاعة الرسول واتباعه في نحو من أربعين موضعًا من القرآن الكريم، كقوله -تعالى-: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٣) ... وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾، فجعل محبة العبد لربه موجبة لاتباع الرسول وجعل متابعة الرسول